الإمام أحمد بن حنبل

157

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

19415 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ ، حَدَّثَنَا الْحَشْرَجُ بْنُ نُبَاتَةَ الْعَبْسِيُّ كُوفِيٌّ ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ قَالَ : أَتَيْتُ « 1 » عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى وَهُوَ مَحْجُوبُ الْبَصَرِ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، قَالَ لِي : مَنْ أَنْتَ ؟ فَقُلْتُ : أَنَا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ ، قَالَ : فَمَا فَعَلَ وَالِدُكَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : قَتَلَتْهُ الْأَزَارِقَةُ ، قَالَ : لَعَنَ اللَّهُ الْأَزَارِقَةَ ، لَعَنَ اللَّهُ الْأَزَارِقَةَ ، حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَنَّهُمْ كِلَابُ النَّارِ " ، قَالَ : قُلْتُ : الْأَزَارِقَةُ وَحْدَهُمْ أَمِ الْخَوَارِجُ كُلُّهَا ؟ قَالَ : " بَلِ الْخَوَارِجُ كُلُّهَا " . قَالَ : قُلْتُ : فَإِنَّ السُّلْطَانَ يَظْلِمُ النَّاسَ ، وَيَفْعَلُ بِهِمْ ، « 2 » قَالَ : فَتَنَاوَلَ يَدِي فَغَمَزَهَا بِيَدِهِ غَمْزَةً شَدِيدَةً « 3 » ، ثُمَّ قَالَ : " وَيْحَكَ يَا ابْنَ جُمْهَانَ عَلَيْكَ بِالسَّوَادِ الْأَعْظَمِ ، عَلَيْكَ بِالسَّوَادِ الْأَعْظَمِ « 4 » إِنْ كَانَ السُّلْطَانُ يَسْمَعُ مِنْكَ ، فَأْتِهِ فِي بَيْتِهِ ، فَأَخْبِرْهُ بِمَا تَعْلَمُ ، فَإِنْ قَبِلَ مِنْكَ ، وَإِلَّا فَدَعْهُ ، فَإِنَّكَ لَسْتَ بِأَعْلَمَ مِنْهُ " « 5 » .

--> وهو ابن أسد العمِّي . ( 1 ) في ( ظ 13 ) و ( ق ) وهامش ( س ) : لقيت . ( 2 ) في ( ظ 13 ) : ويفعل بهم ويفعل بهم ، وكررت الجملة في هامش ( س ) . ( 3 ) في ( ظ 13 ) : فغمزها غمزة بيديه . ( 4 ) قوله : " عليك بالسَّواد الأعظم " لم يكرر في ( ظ 13 ) و ( ق ) . ( 5 ) رجاله ثقات غير حَشْرَجِ بنِ نُباتةَ ، فقد وثقه أحمد ويحيى بن مَعين ، وأبو داود ، والعباسُ بن عبد العظيم العنبري ، وقال أبو زُرعة : لا بأس به ، مستقيمُ الحديث ، واختلف قولُ النسائي فيه ، فقال في رواية : ليس بالقوي ،